مجلة حريتي


حياة أجملبقلم :محمد الشرقاويالحقيقة..طريقك الوحيد
دافيد اجناتيوس.. واحد من أبرز كتاب الأعمدة في صحيفة واشنطن بوست.. وهو إلي جانب ذلك يشرف علي موقع "بوست جلوب" العالمي التابع للصحيفة وهو بحكم هذا العمل لديه فرصة جيدة لمتابعة كل ما تنشره صحيفته.. وما تنشره المواقع الالكترونية وهو من مواليد عام 1950 يعني عمره الآن 58 عاماً شعلة نشاط لا تهدأ.. يكتب عموده.. ويؤلف الكتب.. وصدرت له حتي الآن 6 روايات.. وآخرها يتم تحويلها حالياً إلي فيلم سينمائي. دافيد يعتبر صحيفته هي الأقوي في العالم فلديها موقع إلكتروني ثري يعتبر نموذجاً يحتذي" يقدم خدماته لملايين القراء.. بالإضافة إلي العاملين بالصحيفة الأشهر والأقوي في العالم يري ان الصحيفة الناجحة هي التي تستفيد من معطيات العصر.. وتتحدث بلغته.. ومنذ عشر سنوات بدأ الإنترنت يغزو الحياة.. ويغير نمطها لدي الملايين.. وكانت الواشنطن بوست في مقدمة المستفيدين بهذه الخدمة. تعلم الجميع كيف يتعامل مع هذه التقنية التي غيرت كثيراً من المفاهيم.. وبهذه النظرة يري ان تقدم الصحيفة أو تخلفها لابد ان يقاس بمدي استفادتها من الإنترنت.. وهو نفس المقياس الذي يمكن علي أساسه تقييم مدي تخلف أو تطور أية هيئة أو مؤسسة في أي مكان بالعالم. الإنترنت يتيح للمكاتب المعلومات بشكل أسهل مما كان في الماضي.. والمعلومات المدققة هي الطريق إلي الحقيقة.. والحقيقة هي أساس كتابة المقالات في عالم اليوم الكاتب الجيد هو الذي يقول الحقيقة في كتاباته. وكثير من الكتاب في عالمنا العربي يتحدثون عن أسلوبهم في الكتابة بعضهم يري ان الأهم أن توضح للناس ما يخفي عليهم.. أو تقنعهم بوجهة نظر معينة. كثير من الكتاب يتحدثون بلسان أنظمة معينة أو يدافعون عن أفكار محددة.. وقليلون هم الذين يبحثون عن الحقيقة بصرف النظر عن النتيجة. يقول اجناتيوس.. انه كان في بداية حياته الصحفية يهتم برأي القاريء في كل ما يكتب الآن الصورة تغيرت.. ففي هذا العالم الذي يموج بأفكار لا حصر لها.. ومعلومات فجرتها الإنترنت كثورة معرفية أصبح من المهم ان يلتزم بأن يقول الحقيقة لايهم رأي القاريء.. المهم أساساً أن تكون مقتنعاً بأن ما تقوله هو الحقيقة.. بصرف النظر عن أنك بهذا سوف يرضي عنك القاريء أو يكرهك.. أو علي الأقل يرفضك. المهم ان تقول الحقيقة لأنها في النهاية تخدم الجميع بشكل عام ولن يتضرر من الحقيقة إلا الضعفاء أو الذين يعيشون في الظلام.. وهواة التسلق والانتهازية. والحقيقة عندما يكتبها الكاتب يكون قد ارضي ضميره وساهم في بناء مجتمع أقوي. سيقول أحدهم: انك إذا كنت تجمع المعلومات لتكتب الحقيقة فما هو رأيك انت: والإجابة ببساطة.. ان رأيي ببساطة هو هذه الحقيقة التي توصلت إليها بطريقتي في جمع المعلومات وكتابتها بالشكل الذي لا لف فيه ولا دوران. في الشهر الماضي كتبت صحيفة نيويورك تايمز انه تم إقصاء "سوزان جلاسر" مساعدة مدير التحرير لشئون الأخبار.. من منصبها.. والسبب هو مسئوليتها عن ضعف الروح المعنوية للعاملين تحت رئاستها. وكتب هاورد كورتز في الواشنطن بوست يبرر ما حدث بأن سوزان كانت معروفة في عملها بأن لديها "أسلوباً شرساً" في إدارة العمل. وكان مفروضاً ان تنجح في عملها.. لكنها بعد عام ونصف العام من توليها المسئولية.. أثارت كثيراً من الجدل.. والغضب بين العاملين معها رغم تسليم الإدارة العليا بأنها تملك رؤية واضحة.. في الإدارة.. وتتمتع بالكفاءة في المجال التحريري لكن يبدو ان الإدارة شيء.. والنجاح في العمل الصحفي شيء آخر وليس بالضرورة ان من ينجح في التحرير يمكن ان يكون ناجحاً في الإدارة.. لهذا طلب رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة ليونارد داوني.. منها ان تتنحي عن منصبها وتترك المنصب لشخصية أخري تستطيع ان تتعامل مع الصحفيين الذين ترتفع لديهم "الأنا" ويتعرضون طوال اليوم لضغوط العمل ويطاردهم الوقت في انجاز العمل بالصحيفة اليومية التي تبحث في الأساس عن المصداقية لدي مئات الآلاف من قراءها. المدير في الصحيفة لابد أن يدرك كيفية التعامل مع نوعيات مختلفة من المحررين.. لكل واحد طريقة مختلفة من التعامل فمثلاً المصحح في الجريدة يقوم بعمل لا يقل أهمية عن المندوب الصحفي.. أو محرر التحقيقات أو الحوادث أو الكاتب.. فلكل واحد منهم أهمية بالنسبة للصحيفة التي تقدم خدمة متكاملة لقاريء يتابعها يومياً.. وكل واحد من هؤلاء له طريقة مختلفة في التعامل معه إدارياً حتي يمكن ان ينتج.. ويقدم جهداً مميزاً يخدم جريدته التي يتقاضي منها راتبه. هناك أيضاً نقطة أخري مهمة فيمن يدير العمل وهو ان تكون لديه القدرة علي أن يعرف عقلية وهواية وقدرات كل شخص يتعامل معه ومن هنا يستطيع ترتيب الأمور بشكل يؤدي للحصول علي نتائج أفضل. ان الإدارة في الصحيفة الناجحة هي عملية أشبه بعملية توزيع الأدوار في الأفلام السينمائية أو كما يسمونها عملية "الكاستينج".. أو هي كما قال ليونارد داوني رئيس التحرير التنفيذي بالواشنطن بوست.. انني في عملي أشعر وكأنني "المايسترو".. في فرقة أوركسترا موسيقية.. ويشعر كل محرر وكاتب وعامل وإداري انه عازف قيثارة في هذه الأوركسترا وهذا هو المفهوم الذي يصنع عملاً جماعياً ناجحاً سواء كان صحيفة أو موقعاً الكترونياً. أرقام * 6.13 مليون جنيه إجمالي قيمة الصفقات التي عقدتها الشركات المصرية في معرض سيبت وجاتيكس الرياض.. طبقاً لما قاله د. حازم عبدالعظيم الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات. * نصف مليار دولار حققته مبيعات لعبة "جراند تيفت أوتوع" خلال الأسبوع الأول من طرحها بالأسواق.. وهو أكبر رقم في تاريخ الألعاب الالكترونية. * 110 ملايين دولار تعويض حصلت عليه جمعية الفيلم الأمريكي بسبب الأضرار التي لحقت بها نتيجة انتهاك حقوق الملكية الفكرية من محرك البحث "تورنت سباي" وهو أكبر حكم تعويض في تاريخ الملكية الفكرية وصدر في ابريل .2008 * 70 مليون مستخدم في شبكة فيس بوك في يناير .2008
sharkawy11.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحف تخسر.. وأخري تتجه للإنترنت

تهديد للصحافة المطبوعة