تهديد للصحافة المطبوعة

, 2007/05/31 .. 1التعليقات .. وصلة المدونة يقولون ان أي صحفي في الولايات المتحدة الأمريكية لا يبدأ يومه إلا بعد أن يطالع موقع "هيفنجتون بوست" الذي صار أهم المواقع الالكترونية حيث يزوره ثلاثة ملايين قاريء شهريا ويضم أكثر من ثلاثين مليون صفحة تحتوي علي مقالات في مختلف شئون الحياة بأقلام كبار الكتاب ومساهمات غزيرة من قراء عاديين كلهم يعلقون علي الحدث ويحللونه بلا أية قيود وفي حرية بلا أي تهديد. الموقع انشأته سيدة تدعي "أريانا ستاسينويولوس" من مواليد اثينا عام 1950 وعمرها ثلاثون عاما تزوجت الملياردير الأمريكي مايكل هيفنجتون وبعد انجابها لطفلتين انفصلت عنه بدأ موقعها الشهير منذ عامين عندما خصصت مليوني دولار لتأسيسه ودعت كبار الكتاب لزيارته وبذكاء فطري نجح الموقع في جذب الملايين ليس من الكتاب المشهورين فقط ولكن من القراء العاديين الذين يدخلون في معارك صحفية فيما بينهم واشهر معركة شهدها هذا الموقع ما حدث منذ شهرين عندما عبرت عن رأي الشعب الأمريكي بقولها ان نتائج الانتخابات النصفية الأخيرة للكونجرس عبرت عن موقف الشعب من الحرب في العراق.. لقد بددنا خيرات هائلة لو تم توجيهها إلي الهدف الصحيح لحققنا نتائج ايجابية وطالبت باخضاع هؤلاء الذين ارتكبوا هذا الخطأ الجسيم وهو الحرب في العراق للحساب. وقد كان موقف اريانا منذ البداية ضد تلك الحرب التي تورطت فيها أمريكا وجمعت كل المقالات التي تؤيد وجهة النظر هذه ولاحظت تجاوبا كبيرا كما دخل علي الخط معارضون لهذا الاتجاه واتسع الموقع للجميع ولهذا نجح في جذب كل هذه الملايين. المراقبون اعتبروا نجاح وشهرة هذا الموقع بداية تهديد حقيقي للصحافة المطبوعة لكنها قالت ان هذا كلام مبالغ فيه علي الأقل في الوقت الحالي ففي رأيها ان هناك مكانا للجميع في هذا العالم وإذا نظرنا إلي مواقعنا العربية فمن الواضح اننا نعيش بعيدا عن هذه التطورات فلا يوجد في المواقع العربية موقع بهذا الشكل فهل لدينا من يخصص ما يعادل عشرة ملايين جنيه لإنشاء موقع مجاني للتعبير بحرية عن الآراء وإذا وجدنا المال فهل هناك حكومة تقبل بهذا الاتجاه. السؤال يستدعي إلي الذهن مشروعا رائدا مثل قناة الجزيرة ولكن علي الانترنت. علي أن البداية الصحيحة هي هل يظهر موقع يقوم بترجمة كاملة لموقع هيفنجتون بوست كمرحلة أولي لنبدأ بعدها مرحلة أخري وهي التقليد والحلم بأن يكون لدينا موقع ضخم يضم كل الآراء الحرة بدلا من هذا التشتت الذي نراه في المدونات!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة حريتي

صحف تخسر.. وأخري تتجه للإنترنت